وَبِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ وَلَا فَخْرَ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ يَوْمَئِذٍ آدَمُ فَمَنْ سِوَاهُ إِلَّا تَحْتَ لِوَائِي، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ وَلَا فَخْرَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٣١٤٨].
٥٧٦٢ - [٢٤] وَعَنِ ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: جَلَسَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْهُمْ سَمِعَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ، قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَقَالَ آخَرُ: مُوسَى كَلَّمَهُ اللَّهُ تَكْلِيمًا، وَقَالَ آخَرُ: فَعِيسَى كَلِمَةُ اللَّهِ وَرُوحُهُ. وَقَالَ آخَرُ: آدَمُ اصْطَفَاهُ اللَّهُ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: "قَدْ سَمِعْتُ كَلَامَكُمْ وَعَجَبَكُمْ، إنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلُ اللَّهِ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَمُوْسَى نَجِيُّ اللَّهِ وَهُوَ كَذَلِكَ،
ــ
أن لا يكره ذم الناس له من حيث نسبه ذلك إليهم؛ لأنهم متصرفون في قبضة القدرة فيسمح لهم ويصفح عنهم، ولا يجد في قلبه عليهم شيئًا، انتهى.
وقوله: (وبيدي لواء الحمد) يريد به: شهرته وانفراده يوم القيامة بالحمد على رؤوس الخلائق، والعرب تضع اللواء موضع الشهرة، فله ﷺ نسبة خاصة بالحمد، فاسمه محمد وأحمد، وله المقام المحمود، وأمته الحمادون، يحمدون اللَّه في السراء والضراء، وظاهر قوله: (ما من نبي. . . إلخ)، أنه يكون له ﷺ يوم القيامة لواء يسمى لواء الحمد، وقد مر في (باب الشفاعة) أن اللَّه تعالى يعلِّمه حمدًا يحمده به فيفتح باب الشفاعة.
٥٧٦٢ - [٢٤] (ابن عباس) قوله: (وموسى نبي اللَّه) النجي كالغني: من تساره، والنجوى: السر، كذا في (القاموس) (١).