وَأَجَارَهُمْ مِنْ ثَلَاثٍ: لَا يَعُمُّهُمْ بِسَنَةٍ، وَلَا يَسْتَأْصِلُهُمْ عَدُوٌّ، وَلَا يَجْمَعُهُمْ عَلَى ضَلَالَةٍ". رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ. [دي: ٥٥].
٥٧٦٤ - [٢٦] وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَنَا قَائِدُ الْمُرْسَلِينَ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وَمُشَفَّعٍ وَلَا فَخْرَ". رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ. [دي: ٥٠].
٥٧٦٥ - [٢٧] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ خُرُوجًا إِذَا بُعِثُوا، وَأَنَا قَائِدُهُمْ إِذَا وَفَدُوا، وَأَنَا خَطِيبُهُمْ إِذَا أَنْصَتُوا، وَأَنَا مُسْتَشْفِعُهُمْ. . . . .
ــ
يذكر للتعميم.
٥٧٦٤ - [٢٦] (جابر) قوله: (أنا قائد المرسلين) أي: مقدمهم، فإن القود يكون من قدام، والسوق من خلف.
٥٧٦٥ - [٢٧] (أنس) قوله: (إذا وفدوا) أي: جاؤوا إلى حضرة اللَّه وحكمه.
وقوله: (وأنا خطيبهم إذا أنصتوا) أي: أنا المتكلم عنهم إذا سكتوا عن الاعتذار، أي: يكون لي قدرة على التكلم في ذلك اليوم فأعتذر عن الناس عند الرب تعالى، والأحسن أن يكون ذلك إشارة إلى سكوت الأنبياء عن الشفاعة، وعدم قدرتهم على التكلم، فيفتح هو ﷺ باب الشفاعة، ويحمد اللَّه تعالى، ويثني عليه بما هو أهله، ويتكلم بالشفاعة.
وقوله: (وأنا مستشفعهم) يروى بفتح الفاء، أي: يطلب الناس مني الشفاعة إلى اللَّه تعالى، استشفعته إليه، أي: طلبت منه أن يشفع إليه، وبكسرها أي: أسأل اللَّه أن أشفع لهم إليه.