٥٧٧٥ - [٣٧] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كُتِبَ عَلَيَّ النَّحْرُ وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ، وَأُمِرْتُ بِصَلَاةِ الضُّحَى وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِهَا". رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. [قط: ٤٧٥١].
* * *
ــ
الكفة، وفي الحديث أن لرسول اللَّه ﷺ استدلالًا بالخوارق على معرفة نبوته، والحق أن علمه بذلك ضروري واقع في القلب، وهذه مؤكدات ومؤيدات لذلك، على أن الغرض الأصلي من بيان ذلك تعريف الأمة وتعليمهم، والمقصود أنه حصل له العلم منذ ذلك اليوم، وهذا كما كان يسره ﷺ موافقته للتوراة، وكان يعجبه ﷺ: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٨) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ [الأعلى: ١٨ - ١٩]، وموافقة تميم الداري بخبره بحال الدجال (١).
٥٧٧٥ - [٣٧] (ابن عباس) قوله: (كتب علي النحر) عنى به قوله ﷺ (٢): ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢]، قالوا: النحر كان واجبًا على رسول اللَّه ﷺ وإن لم يكن غنيًّا بخبر: (ثلاث كتبت عليَّ ولم تكتب عليكم: الضحى والأضحى والوتر)، كذا في شرح ابن الملك عن شرح (المشارق)، وقال الطيبي (٣): لم يوجد في الأحاديث ما يدل على وجوب الضحى عليه ﷺ سوى هذا الحديث، واللَّه أعلم.