وَالْحَاشِرُ، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٣٥٥].
٥٧٧٨ - [٣] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَلَا تَعْجَبُونَ كَيْفَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُمْ؟ يَشْتُمُونَ مُذَمَّمًا، وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا، وَأَنَا مُحَمَّدٌ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: ٣٥٣٣].
٥٧٧٩ - [٤] وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ شَمِطَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ،
ــ
ومنه قافية البيت، وقافية الرأس، والقفا: خلف الوجه، فيكون في معنى آخر الأنبياء وخاتمهم، ويكون العاقب والمقفي بمعنى واحد.
(ونبي التوبة) أي: تواب كثير التوبة حيث كان يستغفر كل يوم سبعين مرة أو مئة، وفي تحقيق هذا التوبة والاستغفار وجوه أحسنها أنه كان للأمة، ويجوز أن يكون المعنى الذي تاب على يده الناس ما لم يتب على يد أحد من الأنبياء والمرسلين ﷺ وعليهم أجمعين، أو تاب اللَّه عليهم ببركته.
(ونبي الرحمة) لقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧] وقوله: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤٣]، وقوله: (أنا رحمة مهداة)، أو تراحم المؤمنون فيما بينهم ببركة ورحمة قوله تعالى: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩].
٥٧٧٨ - [٣] (أبو هريرة) قوله: (يشتمون مذممًا وأنا محمد) كان المشركون يسمون رسول اللَّه ﷺ مذممًا ويشتمونه، فقال رسول اللَّه تعالى ﷺ: (قد دفع اللَّه عني شتمهم فإنه إنما يشتمون مذممًا وأنا محمد).
٥٧٧٩ - [٤] (جابر بن سمرة) قوله: (قد شمط) في (القاموس) (١): الشمط: