قُلْتُ: أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ، وَلَيْسَ بِأَكْحَلَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٣٦٤٥].
* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
٥٧٩٧ - [٢٢] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَفْلَجَ الثَّنِيَّتَيْنِ، إِذَا تَكَلَّمَ رُئِيَ كَالنُّورِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ ثَنَايَاهُ. رَوَاهُ الدَّارمِيُّ. [دي: ١/ ٢٠٣، خ: ٥٩].
ــ
وقوله: (قلت: أكحل العينين وليس بأكحل) الظاهر أن المراد ظننت أنه اكتحل، أي: استعمل الكحل في عينيه، والحال أنه لم يكتحل، بل كان كحل في عينه، فإنه قد ورد في صفته ﷺ: (في عينه كحل) بفتحتين، أي: سواد في أجفان العين خلقة، والرجل أكحل وكحيل، فلفظ الحديث لا يخلو عن إشكال، قال في (القاموس) (١): الكحل محركة: أن يعلو منابت الأشفار سواد خلقة، فهو أكحل، انتهى. والمراد ما ذكرنا فلعله جاء أكحل بمعنى المكتحل، واللَّه أعلم.
الفصل الثالث
٥٧٩٧ - [٢٢] (ابن عباس) قوله: (أفلج الثنيتين) وجاء في رواية: (مفلج الأسنان)، والمراد منهما الثنايا والثنية، والثنايا من الأسنان الأربعة في مقدم الفم ثنتان من فوق وثنتان من أسفل، والرباعيات اثنتان حولهما، والفلج بالتحريك: تباعد ما بين الأسنان، وقال صاحب (النهاية) (٢): إن الفلج بالتحريك: فرجة بين الثنايا والرباعيات، والفرق: فرجة بين الثنيتين، انتهى. فعلى هذا استعمل (فلج) موضع (فرق)، فتدبر.
وقوله: (رئي) بلفظ المجهول على وزن ضرب، (كالنور) أي: شيء مثل النور