إِلَّا أَنْ يُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ بِهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٥٦٠، م: ٢٣٢٧].
٥٨١٨ - [١٨] وَعَنْهَا قَالَتْ: مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ، وَلَا امْرَأَةً وَلَا خَادِمًا، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ، فَيَنْتَقِمُ مِنْ صَاحِبِهِ إِلَّا أَنْ يُنْتَهَكَ شَيْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٣٢٨].
ــ
وقوله: (إلا أن ينتهك) استثناء منقطع إلا أن يراد بقوله أعم من أن يكون في ضمنه انتهاك حرمة اللَّه، و (ينتهك) على لفظ المجهول افتعال من النهك، والنهك في الأصل: الغلبة، نهكه: غلبه، ومن الطعام: بالغ في أكله، وعرضه: بالغ في شتمه، كذا في (القاموس) (١)، وفي (مختصر النهاية) (٢): انتهك، أي: بالغ في خرق محارم الشرع، أي: فعل ما حرم اللَّه.
٥٨١٨ - [١٨] (وعنها) قوله: (ما ضرب. . . شيئًا) أي: مما يعد ضربه إيذاء وإيلامًا، وفي ذكر الشيء مبالغة.
وقوله: (ولا امرأة ولا خادمًا) تخصيص بعد تعميم، وقد قتل ﷺ أبي بن خلف.
وقوله: (وما نيل منه شيء قط) أي: ما أصابه شيء قط من أحد مما يضره، يقال: نلته أنيله وأناله نيلًا: أصبته، والضمير في (صاحبه) للشيء، وهو أحسن من أن يجعل له ﷺ.
وقوله: (فينتقم) بالنصب عطفًا على أن ينتهك.