فَجِئْتُ أَهلِي (١) فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، فَزَمَّلُونِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ١ - ٥] ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ وَتَتَابَعَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٤٩٢٦، م: ١٦١].
٥٨٤٤ - [٨] وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ،
ــ
وقوله: (زملوني زملوني) في رواية الأصيلي وكريمة: (زملوني) مرة واحدة، وفي رواية يونس في التفسير: (دثروني).
وقوله: (وثيابك فطهر) أي: النجاسة، وقيل: الثياب: النفس، وتطهيرها: اجتناب الرذائل. (والرجز) بالضم والكسر: القذر، وعبادة الأوثان، والعذاب، والشرك، ووقع تفسيره بالأوثان من تفسير الراوي عند البخاري (٢)، وقال الشيخ (٣): الرجز في اللغة: العذاب، وسمي الأوثان رجزًا؛ لأنها سببه.
وقوله: (ثم حمي الوحي) على وزن سمع، أي: اشتد حره، كناية عن كثرته وتتابعه.
٥٨٤٤ - [٨] (عائشة) قوله: (مثل صلصلة الجرس) الصلصلة في الأصل: صوت وقوع الحديد بعضه على بعض إذا حرك مرة بعد أخرى، وتداخل صوته، ثم أطلق على كل صوت له طنين، وقيل: هو صوت متدارك، لا يدرك أول وهلة، كذا في