فَيَفْصِمُ عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢، م: ٢٣٣٣].
٥٨٤٥ - [٩] وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ كُرِبَ لِذَلِكَ وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ. وَفِي رِوَايَةٍ: نكَّسَ رأسَهُ، وَنكَّسَ أَصْحَابُهُ رُؤُوسَهُمْ، فَلَمَّا أُتْلِيَ عَنْهُ رَفَعَ رَأْسَهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٣٣٤].
ــ
(يكلمني) بالكاف.
وقوله: (وإن جبينه ليتفصد عرقًا) أي: يسيل، وهو مأخوذ من الفصد بمعنى قطع العرق لإسالة الدم.
وقوله: (عرقًا) بفتحتين تمييز، وهو أبلغ من أن يقال: ليتفصد عرقه كما في قوله تعالى: ﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ [مريم: ٤].
٥٨٤٥ - [٩] (عبادة بن الصامت) قوله: (كرب) بلفظ المجهول، والكرب بالفتح: الغم الذي يأخذ النفس، كالكربة بالضم، والظاهر أن الكرب لشدة الوحي، وقيل: للاهتمام بما يطالب به من حقوق العبودية والقيام بشكر المنعم لا سيما من عصاة الأمة.
وقوله: (تربد) في (القاموس) (١): تربد: تغير، وتربدت السماء: تغيمت، والربدة بالضم: لون بين السواد والغبرة، أي: علته غبرة وصار كلون الرماد لغلبة التغير.
وقوله: (فلما أتلي عنه) بهمزة مضمومة، فمثناة فوقية ساكنة، فلام مكسور، فمثناة تحتية مفتوحة، أي: ارتفع عنه الوحي، وأصل أتليته بمعنى أحلته، كذا في