فَسَلَّمَ اللَّهُ الْبَيَادِرَ كُلَّهَا، وَحَتَّى إِنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْبَيْدَرِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ كَأَنَّهَا لَمْ تَنْقُصْ تَمْرَةٌ وَاحِدَةٌ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٤٠٥٣].
٥٩٠٧ - [٤٠] وَعَنْهُ قَالَ: إِنَّ أُمَّ مَالِكٍ كَانَتْ تُهْدِي لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي عُكَّةٍ لَهَا سَمْنًا، فَيَأْتِيهَا بَنُوهَا فَيَسْأَلُونَ الأُدُمَ، وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ فَتَعْمِدُ إِلَى الَّذِي كَانَتْ تُهْدِي فِيهِ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَتَجِدُ فِيهِ سَمْنًا، فَمَا زَالَ يُقِيمُ لَهَا أُدُمَ بَيْتِهَا، حَتَّى عَصَرَتْهُ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ. . . . .
ــ
آخر حين قال له رسول اللَّه ﷺ: (هلا تزوجت بكرًا)، أنه قال: إنما تزوجت ثيبًا لتخدم أخواتي وهن صغائر (١)، أو كما قال.
وقوله: (البيدر الذي كان عليه النبي ﷺ) مع أنه قد أدى الدين من ذلك البيدر، فالبيادر التي غيره سلمت بطريق الأولى، و (تمرة واحدة) بالرفع والنصب، ونقص لازم ومتعد، والضمير في (كأنها) للقصة.
٥٩٠٧ - [٤٠] (وعنه) قوله: (في عكة) بضم المهملة وتشديد الكاف: آنية السمن أصغر من القربة.
وقوله: (فيأتيها) أي: أم مالك (بنوها).
وقوله: (وليس عندهم شيء) أي: من الأدم لإهدائها السمن إليه ﷺ، ويظهر من هذا أن السمن أدم.
وقوله: (فتعمد) أي: أم مالك (إلى الذي) أي: الظرف الذي، والضمير في (يقيم) لهذا الظرف أو للسمن الذي فيه، و (أدم بيتها) مفعوله، وكذا في (حتى عصرته)،