قَالَ: فَأَتَى النَّاسُ الْمَاءَ جَامِّينَ رِوَاءً. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، هَكَذَا فِي "صَحِيحِهِ" وَكَذَا فِي "كِتَابِ الْحُمَيْدِيِّ" وَ"جَامعِ الأُصُولِ"، وَزَادَ فِي "الْمَصَابِيحِ" بَعْدَ قَوْلِهِ: "آخِرُهُمْ" لَفْظَةَ: "شُرْبًا" [م: ٦٨١].
٥٩١٢ - [٤٥] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ غزوةِ تَبُوكَ، أَصَابَ النَّاسُ مَجَاعَةٌ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ادْعُهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، ثُمَّ ادْعُ اللَّهَ لَهُمْ عَلَيْهَا بِالْبَرَكَةِ،
ــ
أبو قتادة ﵁ حيث قال: (يصب وأسقيهم).
وقوله: (جامين) بتشديد الميم، أي: مسترحين من الجمام بمعنى الراحة وذهاب الأعياء، ومنه مجمة للفؤاد بفتح جيم وميم، ويقال: بضم جيم وكسر ميم، و (رواء) بكسر الراء جاء جمع راو بمعنى ريان، حال.
٥٩١٢ - [٤٥] (أبو هريرة) قوله: (غزوة تبوك) اسم أرض بين الشام والمدينة، وغزوة تبوك كانت سنة تسع في رجب وهي آخر غزواته ﷺ، والمشهور في تبوك عدم الصرف للتأنيث والعلمية، ومن صرفها أراد الموضع، وكلا الاعتبارين جائز في أسماء المواضع والأماكن للتأويل بالبقعة والناحية أو الموضع والمكان، وقيل: وسميت تبوك لأنه ﷺ رأى قومًا من أصحابه تبوكون عنه، أي: يدخلون فيها القدح، أي: السهم ويحركون ليخرج الماء، فقال: (ما زلتم تبوكونها بوكًا)، كذا قال السيوطي، وفي (النهاية) (١): البوك: تثوير الماء بنحو عود ليخرج من الأرض، وبه سميت غزوة تبوك، وفي الحديث: أنهم باتوا يبوكون حسي تبوك، والحسي: العين، و (المجاعة)