٥٩١٣ - [٤٦] وَعَنْ أَنَسٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عَرُوسًا بِزَيْنَبَ، فَعَمَدَتْ أُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى تَمْرٍ وَسَمْنٍ وَأَقِطٍ، فَصَنَعَتْ حَيْسًا فَجَعَلَتْهُ فِي تَوْرٍ فَقَالَتْ: يَا أَنَسُ اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْ: بَعَثَتْ بِهَذَا إِلَيْكَ أُمِّي، وَهِيَ تُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَتَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَكَ مِنَّا قَلِيلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَذَهَبْتُ فَقُلْتُ، فَقَالَ: "ضَعْهُ"، ثُمَّ قَالَ: "اذْهَبْ فَادْعُ لِي فلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا" رِجَالًا سَمَّاهُمْ، "وَادْعُ لِي مَنْ لَقِيتَ"، فَدَعَوْتُ مَنْ سَمَّى وَمَنْ لَقِيتُ، فَرَجَعْتُ فَإِذَا الْبَيْتُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ،
ــ
٥٩١٣ - [٤٦] (أنس) قوله: (عروسًا) بالفتح يطلق على الرجل والمرأة ما داما في أعراسهما، و (الحيس) بفتح الحاء المهملة: الخلط، ويطلق على تمر يخلط بسمن وأقط فيعجن شديدًا، ثم يندر [منه] نواه، وربما يجعل فيه سويق، و (التور) بمثناة فوقية مفتوحة فواو ساكنة فراء: إناء كالقدح، وفي (القاموس) (١): يشرب فيه.
وقوله: (وهي تقرئك السلام) بضم التاء.
وقوله: (غاص) بالغين المعجمة والصاد المهملة المشددة، منزل غاص بالقوم: ممتلئ. وأغصّ علينا الأرض: ضيقها، كذا في (القاموس) (٢)، وقال في (المشارق) (٣): ومنه: الغصة، وهي شيء يملأ مجرى النفس ويضيقه.
ثم قيل: ظاهر الحديث أن وليمة زينب ﷺ كانت من الحيس الذي أهدته أم سليم. والمشهور من الروايات أنه أولم عليها بخبز ولحم، ولم يقع في القصة تكثير