أَبِمُحَمَّدٍ تَفْعَلُ هَذَا؟ فَمَا رَكِبَكَ أَحَدٌ أَكرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْهُ، قَالَ: فَارْفَضَّ عَرَقًا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: ٣١٣١].
٥٩٢١ - [٥٤] وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ جِبْرَئِيلُ بِأُصْبُعِهِ فَخَرَقَ بِهَا الْحَجَرَ، فَشَدَّ بِهِ الْبُرَاقَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٣١٣٢].
ــ
الركوب، كذا في الحواشي، وفي (القاموس) (١): استصعب عليه الأمر: صار صعبًا، كأصعب وصعب، ككرم، وعلى هذا المعنى الظاهر أن يكون الضمير في استصعب للركوب.
وقوله: (أكرم) مرفوع صفة لـ (أحد)، قال التُّوربِشْتِي (٢): وجدنا الرواية في أكرم بالنصب، فلعل التقدير: كان أكرم.
وقوله: (فارفض عرقًا) أي: فاض، وارفضاض الدموع: تَرَشُّشُها، والرفيض: الدمع، كذا في (القاموس) (٣).
٥٩٢١ - [٥٤] (بريدة) قوله: (قال جبرئيل) أي: أشار، (فخرق بها الحجر) أي: ثقب ثقبا نافذًا، قد مرّ في (باب المعراج) من حديث أنس: (فربطته بالحلقة التي تربط بها الأنبياء)، وقالوا في الجمع بينهما: لعل المراد من الحلقة الموضع الذي كان فيه الحلقة، وقد انسد فخرقه جبريل بإصبعه، واللَّه أعلم.