٥٩٢٤ - [٥٧] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: "جَاءَ جِبْرَئِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينٌ، قَدْ تَخَضَّبَ بِالدَّمِ مِنْ فِعْلِ أَهْلِ مَكَّةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ تُحِبُّ أَنْ نُرِيَكَ آيَةً؟ قَالَ: "نَعَمْ"، فَنَظَرَ إِلَى شَجَرَةٍ مِنْ وَرَائِهِ، فَقَالَ: ادْعُ بِهَا، فَدَعَا بِهَا، فَجَاءَتْ، فَقَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: مُرْهَا فَلْتَرْجِعْ، فَأَمَرَهَا، فَرَجَعَتْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "حَسْبِي حَسْبِي". رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ. [دي: ١/ ١٧٢].
٥٩٢٥ - [٥٨] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ، فَلَمَّا دَنَا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولَهُ؟ قَالَ: وَمَنْ يَشْهَدُ عَلَى مَا تَقُولُ؟ قَالَ: "هَذِهِ السَّلَمَةُ"، فَدَعَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِشَاطِئِ الْوَادِي، فَأَقْبَلَتْ تَخُدُّ الأَرْضَ حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَاسْتَشْهَدَهَا ثَلَاثًا، فَشَهِدَتْ ثَلَاثًا أَنَّهُ كَمَا قَالَ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَنْبتَهَا. رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ. [دي: ١/ ١٦٦].
ــ
ولد الكلب والأسد.
٥٩٢٤ - [٥٧] (أنس) قوله: (قد تخضب بالدم) أي: تلطخ، وكان ذلك يوم أحد حين كسرت رباعيته، قال السيوطي عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري: ضرب وجه النبي ﷺ بالسيف سبعين ضربة، وقاه اللَّه شرها كلها.
وقوله: (حسبي حسبي) أي: كفاني في تسليتي عما لقيني من المشقة والحزن هذه الكرامةُ من ربي.
٥٩٢٥ - [٥٨] (ابن عمر) قوله: (هذه السلمة) واحدة سلم، شجرة من العضاه.