٥٩٤٥ - [٢] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أحُدٌ دَعَانِي أَبِي مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: مَا أُرَانِي إِلَّا مَقْتُولًا فِي أَوَّلِ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَإِنِّي لَا أَتْرُكُ بَعْدِي أَعَزَّ عَلَيَّ مِنْكَ غَيْرَ نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِنَّ عَلَيَّ دَينًا فَاقْضِ، وَاسْتَوْصِ بِأَخَوَاتِكَ خَيْرًا، فَأَصْبَحْنَا فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ، وَدَفَنْتُهُ مَعَ آخَرَ فِي قَبْرٍ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ١٣٥١].
٥٩٤٦ - [٣] وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: إِنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا أُنَاسًا فَقُرَاءَ، وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ أَوْ سَادِسٍ". . . . .
ــ
صار مع كل واحد منهما واحد حتى أتى أهله.
٥٩٤٥ - [٢] (جابر) قوله: (لما حضر أحد) بضمتين موضع غزوة مشهورة.
وقوله: (ما أراني) بضم الهمزة.
وقوله: (واستوص بأخواتك) أي: اقبل وصيتي فيهن، قيل: كان لجابر تسع أخوات.
وقوله: (مع آخر) أي: مع رجل آخر وهو عمرو بن الجموح، وكان صديق والد جابر وزوج أخته، كذا قال الشيخ (١)، وقد كان حكم رسول اللَّه ﷺ في قتلى أحد أن يدفن بعض مع بعض في قبر واحد ويقدم مدق كان أكثر قرآنًا.
٥٩٤٦ - [٣] (عبد الرحمن بن أبي بكر) قوله: (إن أصحاب الصفة) الصفة: موضع مظلل من المسجد، وهم يبيتون فيها، كانوا أضياف الإسلام متوكلين على اللَّه، لا مسكن لهم، ولا مال، ولا ولد، وكانوا سبعين، ويقلون حينًا ويكثرون حينًا.