يَزُفُّونَهُ. رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ. [دي: ١/ ٢٢٨].
* * *
٩ - باب
ــ
وقوله: (يزفونه) روي بكسر الزاي من ضرب، زف: أسرع في مشيته، وزف البعير: أسرع، كقوله تعالى: ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ [الصافات: ٩٤]، ففيه حذف وإيصال، أي: يسرعون به، وبضمها من نصر، من زف العروس إلى زوجها زفًّا وزفافًا: أهداها إليه، وفيه استعارة لطيفة، والمراد إهداء المحبوب إلى حبيبه.
٩ - باب
هكذا في أكثر النسخ، وفي بعضها: (باب وفاة النبي ﷺ)، وهذا أنسب؛ لأن عادة المؤلف أن يضع بابًا مطلقًا فيما يكون من متممات ولواحق لما تقدم من الباب، وهنا ليس كذلك، وقد ذكر في هذا الباب أحاديث متعلقة بوفاته ﷺ فناسب ترجمته به، ونحن نريد أن نذكر شيئًا من ابتداء مرضه وامتداده ووفاته على ما التزمنا في هذا الشرح من ذكر ما يتعلق بالأبواب.
فاعلم أنه ابتدأ به ﷺ صداع في أواخر صفر، قيل: لليلتين بقيتا منه يوم الأربعاء، وقيل: لليلة، وقيل: بل في مفتح ربيع الأول، وفي (الوفاء) (١): مَرِض في صفر لعشر بقين منه، وتوفي ﷺ لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول، وقد جزم سليمان التيمي وهو أحد الثقات بأن ابتداء مرضه يوم السبت الثاني والعشرين من صفر، ومات يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول، واللَّه أعلم.