٥٩٦٥ - [١٠] وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: "يَا عَائِشَةُ! مَا أَزَالُ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ، وَهَذَا أَوَانُ وَجَدْتُ انْقِطَاعَ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السَّمِّ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٤١٦٥].
٥٩٦٦ - [١١] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ، فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "هَلُمُّوا أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ". فَقَالَ عُمَرَ: قَدْ غُلِبَ عَلَيْهِ الْوَجَعُ، وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ، حَسْبُكُمْ كِتَابُ اللَّهِ، فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَاخْتَصَمُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. وَمِنْهُم يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ،
ــ
٥٩٦٥ - [١٠] (وعنها) قوله: (أوان) يجوز فيه الرفع والفتح؛ لأن الظروف المضافة إلى الجملة يجوز بناؤها، فإن أُعْرِب كان مرفوعًا لأنه خبر المبتدأ، وسقوط التنوين للإضافة، وإن بني كان مبنيًّا على الفتح، و (الأبهر) عرق فيه وريد العنق يتعلق به القلب.
٥٩٦٦ - [١١] (ابن عباس) قوله: (قال: لما حضر) بلفظ المجهول، أي: حضره الموت وكان ذلك يوم الخميس، وعاش بعد ذلك إلى يوم الاثنين، فلا يخلو الكلام عن تجوز.
وقوله: (اكتب لكم كتابًا) قيل: كان أراد أن يكتب تعيين واحد من الصحابة للخلافة لئلا يقع نزاع بينهم، وأراد عمر ﵁ التخفيف على رسول اللَّه ﷺ عند شدة الوجع.
وقوله: (حسبكم كتاب اللَّه) خطاب لمن نازعه في ذلك، وقد عرف ﵁ أن ذلك