٥٩٧٢ - [١٧] وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ دَخَلَ عَلَى أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: بَلَى حَدِّثْنَا عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ، قَالَ: لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرَئِيلُ فَقَالَ: "يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ تَكْرِيمًا لَكَ، وَتَشْرِيفًا لَكَ، خَاصَّةً لَكَ يَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ، يَقُولُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: "أَجِدُنِي يَا جِبْرَئِيلُ! مَغْمُومًا، وَأَجِدُنِي يَا جِبْرَئِيلُ! مَكْرُوبًا"، ثُمَّ جَاءَ الْيَوْمَ الثَّانِي، فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا رَدَّ أَوَّلَ يَوْمٍ، ثُمَّ جَاءَهُ الْيَوْمَ الثَّالِثَ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ يَوْمٍ، وَرَدَّ عَلَيْهِ كَمَا رَدَّ عَلَيْهِ، وَجَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ، يُقَالُ لَهُ: إِسْمَاعِيلُ عَلَى مِئَةِ أَلْفِ مَلَكٍ، كُلُّ مَلَكٍ عَلَى مِئَةِ أَلْفِ مَلَكٍ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ، فَسَأَلَهُ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ جِبْرَئيِلُ: هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ،
ــ
٥٩٧٢ - [١٧] (جعفر بن محمد) قوله: (أجدني يا جبرئيل مغمومًا) لعل الغم والكرب لأجل الأمة والدين ماذا يقع وعلى ما يكون الأمر بعده.
وقوله: (يقال له: إسماعيل) قال السيوطي في (الحبائك في أخبار الملائك) (١): هو صاحب سماء الدنيا، وقال: أخرج أبو الشيخ عن عكرمة ﵁ قال: إن في السماء ملكًا يقال له: إسماعيل، لو أُذِنَ له فَفَتَحَ أُذُنًا من آذانه فسبح الرحمن لمات من في السماوات والأرض.
وقوله: (فسأله عنه، ثم قال جبرئيل: هذا ملك الموت) تقدير الكلام: سأل