أَمَا إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّثنَا: "أَنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا". فَأَما الْكَذَّابُ فَرَأَيْنَاهُ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَلَا إِخَالُكَ إِلَّا إِيَّاه، قَالَ: فَقَامَ عَنْهَا وَلم يُرَاجِعهَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٥٤٥].
٦٠٠٤ - [٢٦] وَعَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَتَاهُ رَجُلَانِ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَا: إِنَّ النَّاسَ صَنَعُوا مَا تَرَى، وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ وَصَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ؟ فَقَالَ: يَمْنَعُنِي أنَّ اللَّه حَرَّمَ عَلَيَّ دَمَ أَخِي الْمُسْلِمِ. قَالَا: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣]، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ وَكَانَ الدِّينُ لِلَّه، وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللَّهِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٤٢٤٣].
ــ
الأرض، والأسفل ينجرّ إلى الأرض، كذا في (القاموس) (١)، وانتطقت: لَبِستْها، والرجل: شد وسطه بمنطقة، كتنطَّق. وفي المثل: مَنْ يَطُلْ هَنُ أَبِيهِ يَنْتَطِقْ بِهِ، أي: من كثر بنو أبيه يتقوى بهم.
وقوله: (أما الكذاب فرأيناه) إشارة إلى المختار بن أبي عبيد المذكور في (الفصل الثاني).
٦٠٠٤ - [٢٦] (نافع) قوله: (إن الناس صنعوا ما ترى) أي: من الاختلاف بينهم في أمر الإمامة والبيعة.
وقوله: (حرم علي) زيادة (عليَّ) للإشارة إلى تجنبه وأخذه طريق الاحتياط في ذلك، وإلا فيكفي أن يقول: حرم دم المسلم.
وقوله: (قد قاتلنا. . . إلخ)، أي: مع رسول اللَّه ﷺ والخلفاء الراشدين.