يَا مُحَمَّدُ إِنَّ أَصْحَابَكَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ النُّجُومِ فِي السَّمَاءِ بَعْضُهَا أَقْوَى مِنْ بَعْضٍ، وَلِكُلٍّ نُورٌ، فَمَنْ أَخَذَ بِشَيْءٍ مِمَّا هُمْ عَلَيْهِ مِنِ اخْتِلَافِهِمْ فَهُوَ عِنْدِي عَلَى هُدًى" قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ فَبِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ". رَوَاهُ رَزِينٌ.
* * *
٣ - باب مناقب أبي بكر
ــ
(فهو عندي على هدى) وهذا كقوله ﷺ: (اختلاف أمتي رحمة)، ويدل على أن المراد اختلاف العلماء المجتهدين وإن أجمعوا فذلك أعلى وأتم.
٣ - باب مناقب أبي بكر الصديق ﵁
قد وردت أحاديث كثيرة في فضائله ﵁ من الصحاح والحسان والضعاف، وقد يروى حكم بعض المحدثين بوضع بعضٍ، منها حديث: إن اللَّه يتجلى يوم القيامة للناس عامة ولأبي بكر خاصة، وحديث: ما صب اللَّه في صدري شيئًا إلا وصببته في صدر أبي بكر، وحديث: كان ﷺ إذا اشتاق إلى الجنة قبل شيبته، وحديث: أنا وأبو بكر كفرسي رهان، وحديث: إن اللَّه لما اختار الأرواح اختار روح أبي بكر، كذا ذكر الشيخ مجد الدين الشيرازي في (سفر السعادة) (١)، وقال: بطلانها معلوم بديهية العقل، انتهى. ولعل ذلك لأنه يلزم منها فضل أبي بكر على سائر الخلق من الأنبياء وغيرهم، ويلزم مساواته لسيد المرسلين ﷺ، ويلزم ما هو خارج عن دائرة العقل والعادة، ولا يذهب أنه إن بُيِّنَ بطلانها بالتكلم في أسانيدها ورجالها فمسلَّم، وإلا