٦٠٢٩ - [١١] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا يَنْبَغِي لِقَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: ٣٦٧٣].
٦٠٣٠ - [١٢] وَعَن عُمَرَ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَتَصَدَّقَ وَوَافَقَ ذَلِكَ عِنْدِي مَالًا، فَقُلْتُ: الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا. قَالَ: فجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ؟ " فَقُلْتُ: مِثْلَهُ. وَأَتَى أَبُو بَكْر بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ. فَقَالَ: "يَا أَبَا بَكْر؟ مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟ ". فَقَالَ: أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللَّه وَرَسُولَهُ. قُلْتُ: لَا أَسْبِقُهُ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. [ت: ٣٦٧٥، د: ١٦٧٨].
ــ
يعني: صاحبي في الدنيا والآخرة، وكونه صاحبًا في الغار فضيلة تفرد بها أبو بكر لم يشاركه فيه أحد.
٦٠٢٩ - [١١] (عائشة) قوله: (لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمهم غيره) فيه دليل على فضيلته في الدين على جميع الصحابة، فكان تقديمه في الخلافة أيضًا أولى وأفضل، ولهذا قال سيدنا علي المرتضى ﵁: قدمك رسول اللَّه ﷺ في أمر ديننا فمن الذي يؤخرك في دنيانا؟ .
٦٠٣٠ - [١٢] (عمر) قوله: (ووافق ذلك) أي: أمره بالتصدق (عندي مالًا) أي: حصول مال عندي.
وقوله: (إن سبقته يومًا) (إن) نافية، ويجوز أن تكون شرطية، أي: إن أمكن سبقي إياه يومًا فذاك يكون اليوم لوجود سببه.
وقوله: (وأتى أبو بكر بكل ما عنده) ربما يلوح هذا: أنه وإن كان نصف مالي