٦٠٤٤ - [١٠] وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ". [٦/ ٣٦٩].
٦٠٤٥ - [١١] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اللهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَامَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ أَوْ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ" فَأَصْبَحَ عُمَرُ فَغَدَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ظَاهِرًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ. [فضائل الصحابة لأحمد: ٣١١، ت: ٣٦٨٣].
ــ
٦٠٤٤ - [١٠] (علي) قوله: (ما كنا نبعد) من الإبعاد.
وقوله: (أن السكينة تنطق على لسان غمر) قال التُّوربِشْتِي (١): أي ينطق بما يستحق أن تسكن إليه النفوس، وتطمئن به القلوب، وأنه أمر غيبي ألقي على لسانه، ويحتمل أنه أراد بالسكينة المَلَك الذي يلهمه ذلك القول، انتهى.
قيل: أراد بها السكينة التي ذكرها اللَّه تعالى في كتابه العزيز، ولا يخفى بُعْدُ هذا المعنى لما عرف من تفسير تلك السكينة، وقد ذكرناه فيما سبق في (باب فضائل القرآن وسور منه).
٦٠٤٥ - [١١] (ابن عباس) قوله: (اللهم أعز الإسلام) أي: قوِّه وانصره واجعله غالبًا على الكفر.
وقوله: (فغدا على النبي) وقال: اللات والعزى تعبد على رؤوس الجبال وفي بطون الأودية، ودين اللَّه ﷿ يعبد سرًّا، واللَّه لا يعبد اللَّه سرًّا بعد يومنا هذا، (فأسلم)، وقصة إسلامه ﵁ قصة عجيبة مشهورة، وقد ذكرناها في ترجمته.
وقوله: (ثم صلى في المسجد ظاهرًا) يدل على أن قبل إسلام عمر [كانوا]