وَاجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَيْرَةِ فَقُلْتُ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ [التحريم: ٥]، فَنزلت كَذَلِك.
٦٠٥١ - [١٧] وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ: فِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، وَفِي الْحِجَابِ، وَفِي أُسَارَى بَدْرٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٤٠٢، م: ٢٣٩٩].
٦٠٥٢ - [١٨] وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ: فَضَلَ النَّاسَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِأَرْبَعٍ: بِذِكْرِ الأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ، أَمَرَ بِقَتْلِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾، وبذكره الْحِجَابَ، أَمَرَ نِسَاءَ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَحْتجِبْنَ، فَقَالَتْ لَهُ زَيْنَبُ: وَإِنَّكَ عَلَيْنَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ فِي بُيُوتِنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣]، وَبِدَعْوَةِ النَّبِيِّ ﷺ: "اللهُمَّ أَيِّدِ الإِسْلَامَ بِعُمَرَ"، وَبِرَأْيِهِ فِي أَبِي بَكْرٍ كَانَ أَوَّلَ نَاسٍ بَايَعَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ١/ ٤٥٦].
ــ
وقوله: (وفي الغيرة) وذلك في قصة شرب العسل، والروايات فيه متعددة مذكورة في كتب السير.
٦٠٥٢ - [١٨] (ابن مسعود) قوله: (فضل الناس) بنصب الناس.
وقوله: (أمر بقتلهم) بعد ما أشار أبو بكر بأخذ الفدية عنهم، ورضي رسول اللَّه ﷺ برأي أبي بكر ﵁، والمراد بـ (كتاب اللَّه) حكمه السابق بأن لا يعاقب المجتهد بخطئه أو بأن لا يعذب أهل بدر، وتمام هذه القضية مذكورة في التفسير في (سورة الأنفال).
وقوله: (وإنك علينا) أي: تحكم علينا، قالته بطريق الاستفهام الإنكاري.
وقوله: (برأيه) أي: برأي عمر في أبي بكر وبيعته بعد ما اختلف المهاجرون