٦٠٩٣ - [٧] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فَجَاءَ عَلِيٌّ تَدْمَعُ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: آخَيْتَ بَيْنَ أَصْحَابِكَ وَلم تُؤاخِ بَيْنِي وَبَيْنَ أَحَدٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. [ت: ٣٧٢٠].
٦٠٩٤ - [٨] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ طَيْرٌ فَقَالَ: "اللهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي هَذَا الطَّيْرَ" فَجَاءَهُ عَلِيٌّ فَأَكَلَ مَعَهُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: ٣٧٢١].
ــ
وعهد ونقض وإبرام لا يؤدي إلا سيد القوم أو من يليه من ذوي قرابته القريبة، ولا يقبلون ممن سواهم، وقال هكذا تكريمًا له ﵁.
٦٠٩٣ - [٧] (ابن عمر) قوله: (آخى بين أصحابه) وفي رواية أخرى: (بين المهاجرين والأنصار)، وكانوا تسعين رجلًا من كل طائفة خمسة وأربعون، على الحق والمواساة والتوارث، وكان ذلك إلى أن نزل ببدر قوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ الآية [الأنفال: ٧٥]، وكان ذلك بعد قدومه بخمسة أشهر.
٦٠٩٤ - [٨] (أنس) قوله: (كان عند النبي ﷺ طير) أي: مشويٌّ يأكله.
وقوله: (بأحب خلقك) أوله الشارحون بأن المراد: من أحب خلقك، أو أحب خلق اللَّه من بني عمه، أو بأحب خلقك إليه من ذوي القرابة القريبة، أو من هو أولى وأقرب وأحق بإحسان إليه، وهذا الوجه الأخير أقرب وأوفق بالمقام، هكذا قالوا، ولقد أتى الشيخ ابن حجر في (كتاب الصواعق) في الاعتذار عن التأويل لهذا الحديث بكلام مليح فصيح طويل، وقال: نحن وإن كنا لا نجهل بحمد اللَّه فضل علي ﵁ وقدمه وسوابقه في الإسلام، واختصاصه برسول اللَّه ﷺ لقرابته القريبة ومؤاخاته إياه في الدين،