وَغَيرُكَ" (١)، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ: فَقُلْتُ لِضِرَارِ بْنِ صُرَدٍ: مَا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ؟ قَالَ: لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يَسْتَطْرِقُهُ جُنُبًا غَيْرِي وَغَيْرَكَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. [ت: ٣٧٢٧].
٦٠٩٩ - [١٣] وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَيْشًا فِيهِمْ عَلِيٌّ قَالَتْ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ يَقُولُ: "اللهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تُرِيَنِي عَلِيًّا". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٣٧٣٧].
ــ
يحتمل أن يكون (يجنب) بتقدير (أنْ) فاعل (لا يحل)، و (في هذا المسجد) ظرف (يجنب)، والمراد: أن يمر جنبًا فيه، وأن يكون (يجنب) صفة (أحد)، ويقدر قبل قوله: (في هذا المسجد): يمر، وذلك لأنه كان لرسول اللَّه ﷺ ولعلي ﵁ باب وممر في المسجد، ويجوز لمن كان له باب في المسجد مروره منه جنبًا، ولهذا قيده بقوله: (هذا المسجد) احترازًا عن سائر المساجد.
وقوله: (لضرار) بكسر المعجمة وخفة الراء الأولى، و (صرد) بضم المهملة وفتح الراء.
٦٠٩٩ - [١٣] (أم عطية) قوله: (لا تمتني) لعله كان في آخر أمره ﷺ حيث كمل الدين، وإلا فكان بقاؤه ﷺ إلى كمال أمر الدين حتمًا مقضيًّا، أو كان قبل أن يوحى إليه ذلك، أو كان مكثُ علي ﵁ إلى مدة عمره ﷺ محتملًا، وذلك بعيد، فافهم، وفيه الدعاء لمن غاب حبيبه بالرجوع سالمًا.