٦١٢١ - [١٤] وَعَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَانِ، فَنَهَضَ إِلَى الصَّخْرَةِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَقَعَدَ طَلْحَةُ تَحْتَهُ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الصَّخْرَةِ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَوْجَبَ طَلْحَةُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٣٧٣٨].
٦١٢٢ - [١٥] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ وَقَدْ قَضَى نَحْبَهُ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا". وَفِي رِوَايَةٍ: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَهِيدٍ يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٣٧٣٩].
ــ
وهذا الحديث صريح في تعدد جهات الخير في الصحابة واختصاص بعضها ببعض، لكنهم حكموا بفضيلة كثرة الثواب عند اللَّه على الترتيب، وذلك شيء آخر.
٦١٢١ - [١٤] (الزبير) قوله: (درعان) وذلك لغاية شجاعته وقوة إقدامه على الحرب، فمن كان أشجع كان سلاحه أكثر، وفيه أن ذلك لا ينافي التوكل.
وقوله: (فلم يستطع) الاستواء على الصخرة لثقل درعه، وقد أصاب من التعب والجرح في هذا اليوم ما أصاب.
وقوله: (أوجب طلحة) أي: وجب له الجنة لفعله هذا، وكان طلحة ﵁ جعل نفسه يوم أحد وقايةً للنبي ﷺ حتى جرح في جسده من بين طعن وضرب ورمي بضع وثمانون جراحة حتى في ذكره، وشُلّتْ يده، وكانت الصحابة إذا ذكروا يوم أحد قالوا: ذلك اليوم كله لطلحة.
٦١٢٢ - [١٥] (جابر) قوله: (وقد قضى نحبه) النحب بالنون والحاء المهملة