يَعْنِي الْمُتَصَدِّقِينَ، ثُمَّ قَالَتْ عَائِشَةُ لِأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَقَى اللَّهُ أَبَاكَ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ، وَكَانَ ابنُ عوفٍ قَدْ تَصَدَّقَ عَلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِحَدِيقَةٍ بِيعَتْ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٣٧٤٩].
٦١٣١ - [٢٤] وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِأَزْوَاجِهِ: "إِنَّ الَّذِي يَحْثُو عَلَيْكُنَّ بَعْدِي هُوَ الصَّادِقُ الْبَارُّ، اللهُمَّ اسْقِ (١) عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ٦/ ١٠٤].
ــ
وقوله: (يعني المتصدقين) فسرت عائشة الصابرين الصديقين بالمتصدقين، وهم بعض أفرادهم، لأن الصبر والصدق في التصدق أتم وأكمل، ولأن همه ﷺ إنما كان لأجل نفقاتهن.
وقوله: (من سلسبيل الجنة) هو اسم عين في الجنة، وفي (القاموس) (٢): السلسبيل: الخمر، وعين الجنة، روي: (من سلسل الجنة) وهو الماء البارد، وقيل: السهل في الحلق، يقال: سلسلٌ وسَلسالٌ، ويروى: (من سلسبيل الجنة)، وقيل: هو الشراب البارد، وقيل: الخالص الصافي من القذاء والكدر، ويروى (من سلسال الجنة).
٦١٣١ - [٢٤] (أم سلمة) قوله: (يحثو عليكن) أي: يعطيكن بغَرْف أيديه، ويجود وينثر عليكن أموالًا، وفيه مبالغة في الإنفاق، والحثي كالرمي ما رفعت به يدك.
وقوله: (اللهم اسق عبد الرحمن بن عوف من سلسبيل الجنة) قيل: هذا من