٦١٧٥ - [٤١] وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَبَطْتُ وَهَبَطَ النَّاسُ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أُصْمِتَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضَعُ يَدَيْهِ عَليَّ وَيَرْفَعُهُمَا، فَأَعْرِفُ أَنَّهُ يَدْعُو لِي. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: ٣٨١٧].
٦١٧٦ - [٤٢] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُنَحِّي مُخَاطَ أُسَامَةَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: دَعْنِي حَتَّى أَنَا الَّذِي أَفْعَلُ. قَالَ: "يَا عَائِشَةُ أَحِبِّيهِ فَإِنِّي أُحِبُّهُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٣٨١٨].
ــ
٦١٧٥ - [٤١] (أسامة بن زيد) قوله: (هبطت وهبط الناس) وذلك حين جهز جيشه ونزل بالجرف موضع خارج المدينة، وعرض لرسول اللَّه ﷺ الحمى والصداع فتوفي بعد أيام، وإنما قال: هبط لأن الجرف في علو المدينة كعرفات من مكة، والعرب إذا جاؤوا من عرفات بمكة يقولون: هبطنا إلى مكة، وإذا ذهبوا إلى عرفات قالوا: صعدنا إلى عرفات، بل يقولون في المسجد إذا ذهبوا إلى باب السلام: صعدنا إلى باب السلام.
وقوله: (وقد أصمت) بلفظ المجهول من الإصمات، أي: أسكت واعتقل لسانه.
٦١٧٦ - [٤٢] (عائشة) قوله: (أن ينحي مخاط) أي: يزيل ما كان يخرج من أنفه من الماء، والمخاط بضم الميم: ما يسيل من الأنف، وقول عائشة ﵂: (دعني حتى أنا الذي أفعل) كأنها كرهت بتنحيه ﷺ مخاطه.
وقوله: (أنا الذي أفعل) من باب: أنا الذي سمتني أمي.