٦٢٠٢ - [٧] وَعَنْ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سِتَّةَ نَفَرٍ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اطْرُدْ هَؤُلَاءِ لَا يَجْتَرِئونَ عَلَيْنَا. قَالَ: وَكُنْتُ أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ وَرَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ وَبِلَالٌ وَرَجُلَانِ لَسْتُ أُسَمِّيهِمَا، فَوَقَعَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقَعَ، فَحَدَّثَ نَفْسَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الأنعام: ٥٢]. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٤١٣].
٦٢٠٣ - [٨] وَعَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: "يَا أَبَا مُوسَى! لَقَدْ أُعْطِيْتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٥٠٤٨، م: ٧٩٣].
ــ
٦٢٠٢ - [٧] (سعد) قوله: (اطرد هؤلاء) أي: ادفعهم وبعِّدهم وأقمهم عن مجلسك نحادثك.
وقوله: (ورجلان) قيل: هما خباب وعمار، وإنما قال: (لست أسميهما) لمصلحة في ذلك عند الرواية، وقيل: للنسيان، والأول أظهر من العبارة، كذا نقل عن (الأزهار).
وقوله: (فحدث نفسه) يعني: أراد أن يطردهم طمعًا في إيمان المشركين واستمالة لقلوبهم، وورد أنه ﷺ قال: (ما أنا بطارد الذين آمنوا)، ثم رأى أن ينحيهم إذا جاؤوا فنزلت.
٦٢٠٣ - [٨] (أبو موسى) قوله: (لقد أعطيت مزمارًا من مزامير آل داود) والمزمار بالكسر: آلة الزمر، وهو التغني، في (القاموس) (١): زمر يزمُر ويزمِر زَمْرًا