وَتِلْكَ العُرْوَةُ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى، فَأَنْتَ عَلَى الإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ"، وَذَاكَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٨١٣، م: ٢٤٨٤].
٦٢١١ - [١٦] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ خَطِيبَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢] إِلَى آخِرِ الآيَةِ، جَلَسَ ثَابِتٌ فِي بَيْتِهِ وَاحْتَبَسَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَقَالَ: "مَا شَأْنُ ثَابِتٍ أَيَشْتَكِي؟ " فَأَتَاهُ سَعْدٌ فَذَكَرَ لَهُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ ثَابِتٌ: . . . . .
ــ
ويقال: بفتح الميم، والكسر أشهر بمعنى الخادم، من نَصَفْتُه: إذا خدمته، والنَّصْف كالضرب: الخدمة، وفي حديث داود ﵇: (دخل المحراب وأقعد على الباب مِنْصفًا).
وقوله: (تلك العروة العروة الوثقى) إشارة إلى قوله تعالى: ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا﴾ [البقرة: ٢٥٦]، وجاء في رواية أخرى: (يموت عبد اللَّه وهو آخذ بالعروة الوثقى) (١).
وقوله: (وذلك الرجل عبد اللَّه بن سلام) الظاهر أنه من قول قيس بن عباد، وقيل: هو قول عبد اللَّه بن سلام، ولا مانع من أن يخبر به عن نفسه، ولكن هذا لا يلائم سَوق الحديث.
٦٢١١ - [١٦] (أنس) قوله: (ابن شماس) بفتح الشين وتشديد الميم في آخره مهملة.