٣٠٩ - [١٠] وَعَن سُوَيْد بْن النُّعْمَان: أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بالصَّهْبَاءِ وَهِي مِنْ أَدْنَى خَيْبَرَ صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَعَا بِالأَزْوَادِ فَلَمْ يُؤْتَ إِلَّا بِالسَّوِيقِ، فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّه ﷺ وَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، ثمَّ صَلَّى وَلَمْ يتَوَضَّأْ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٢٠٩].
ــ
يعلم فساد ما قيل: إن وجوب الوضوء لكل صلاة كان من خصائص رسول اللَّه ﷺ، نعم أخرج البخاري وأبو داود والترمذي (١) عن أنس ﵁: أن رسول اللَّه ﷺ كان يتوضأ لكل صلاة، ولا يلزم منه وجوبه عليه، لعله كان يفعله عزيمةً واستحبابًا، وأخرج أحمد وأبو داود (٢) من حديث عبد اللَّه بن حنظلة بن عامر الغسيل: أنه ﷺ كان مأمورًا بالوضوء لكل صلاة طاهرًا أو غير طاهر، ولما شق عليه أُمر بالسواك عند كل صلاة، ووُضح عنه الوضوء إلا من حدث، وقال بعضهم: كان الوضوء فرضًا لكل صلاة لقوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا﴾ [المائدة: ٦] ثم نسخ هذا، ولكن في نسخ أحكام سورة المائدة كلام، واللَّه أعلم.
٣٠٩ - [١٠] (سويد بن النعمان) قوله: (فأمر به) أي: بالسويق، أي: بتثريته، والثرى: الندى، أو التراب الندي، أو الذي إذا بلَّ يصير طينًا، وثَرِيَت الأرضُ كرضي: نَدِيت، وثرَّى التربةَ تثرية: بلَّها، وثرَّى الأقط: صب عليه ماءً، ثم لتَّه، والمكان: فرشه.