وَقَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ مُحْيِي السُّنَّةِ ﵀: هَذَا مَنْسُوخٌ لأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَسْلَمَ بَعْدَ قُدُومِ طَلْقٍ. [د: ١٨٢، ت: ٨٥، س: ١٦٥، جه: ٤٨٣].
٣٢١ - [٢٢] وَقَدْ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إِلَى ذَكَرِهِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا شَيْءٌ فَلْيَتَوَضَّأْ". رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالدَّارقُطْنِيُّ. [كتاب الأم: ١/ ١٩، قط: ١٤٧].
٣٢٢ - [٢٣] وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ بُسْرَةَ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ: "لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا شَيْءٌ". [س: ٤٤٥].
ــ
(إلا مضغة منه أو بضعة) على سبيل الشك من الراوي، والمضغة على وزن اللقمة: قطعة لحم وغيره، من مضغه كمنعه ونصره: لاكه بسنه، والبضعة وقد تكسر: القطعة من اللحم، من البَضْع بمعنى القطع، كذا في (القاموس) (١). وفي شرح كتاب (الخرقي) (٢): المضغة: قَدْرُ اللقمة من اللحم، والبضعة قطعة أكبر من المضغة، وفي (النهاية) (٣): المضغة: القطعة من اللحم قدر ما يمضغ، وفي (المشارق) (٤): المضغة بمعنى البضعة وهي القطعة من اللحم، وقد روي في حديث: (فاطمة بضعة مني): (مُضغة مني).
واعلم أن حديث بسرة دليل على أن مس الذكر ينقض الوضوء، وهذا الحديث عن طلق بن علي يدل على خلافه، وقد اختلف العلماء من الأئمة الأربعة والصحابة