٣٢٤ - [٢٥] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَتِفًا ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ بِمِسْحٍ كَانَ تَحْتَهُ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. [د: ١٨٩، جه: ٤٨٨].
ــ
وهذا لا يصح أيضًا، ولا نعرف لإبراهيم التيمي سماعًا من عائشة ﵂، وليس يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب شيء، هذا كلام الترمذي.
وبهذا ظهر أن حكم الترمذي بعدم صحة الإسناد من جهة أن حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة لا من جهة أنه لا يصح إسناد عروة عن عائشة ﵂، حاشاه لأن سماع عروة عن عائشة أمر محقق لا شبهة فيه، وهو ابن أختها أسماء بنت أبي بكر ﵂، وله صحبة بها أكثر من أن يعد ويحصى، ففي قول المؤلف: لا يصح إسناد عروة عن عائشة كزازة، والمراد لا يصح هذا الإسناد الذي روى فيه عروة عن عائشة، فافهم.
وأما نفي سماع إبراهيم التيمي عن عائشة فالظاهر أنه على الإطلاق لا مقيدًا بهذا الحديث، وإبراهيم التيمي لم يذكره صاحب (جامع الأصول) في كتابه، والذهبي ذكره في (الكاشف)، وقال: إبراهيم بن يزيد التيمي العابد عن عائشة مرسلًا وعن أنس وعن عمرو بن ميمون، وعنه الأعمش ومسلم البطين، وهذا يوافق ما ذكره المؤلف عن أبي داود: هذا مرسل، وإبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة، والمراد بالمرسل ههنا المنقطع، وفيه ثلاث اصطلاحات: الأول وهو المشهور: قول التابعي: قال رسول اللَّه ﷺ، والثاني: قول التابعي الكبير ذلك، والثالث: المنقطع الساقط من إسناده واحد أو أكثر، وقد سبق في المقدمة.
٣٢٤ - [٢٥] (ابن عباس) قوله: (ثم مسح يده بمسح) بكسر الميم وسكون