وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا أَنْ يَجْمَعَ كَثِيبًا مِنْ رَمْلٍ فَلْيَسْتَدْبِرْهُ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ والدَّارِمِيُّ. [د: ٣٥، جه: ٣٣٧، ٣٣٨، دي: ١/ ١٦٩ - ١٧٠].
٣٥٣ - [٢٠] وَعَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ،
ــ
قال الطيبي (١).
وفي (القاموس) (٢): اللوك: أهون المضغ، أو مضغ صلب، أو علك الشيء، وقد لاك الفرس اللجام. وهو يلوك، وفيه: أن التخلل من السنة، وأصله إدخال شيء في خلال شيء، أي: في وسطه، وفي الحديث (٣): (رحم اللَّه المتخللين من أمتي في الوضوء والطعام).
وقوله: (إلا أن يجمع كثيبًا من رمل فليستدبره) أي: فليجمعه ثم يستدبره، أي: يجعله خلفه لئلا يراه أحد، وآثر الاستدبار لأن القبل يسهل ستره بالذيل غالبًا، والمراد بلعب الشيطان: هتك سترهم، وكشف عورتهم، ورد الرشاش إليهم، والإنسان إذا لم يستتر تمكن الشيطان من وسوسة الغير من النظر إلى عورته.
٣٥٣ - [٢٠] (عبد اللَّه بن مغفل) قوله: (لا يبولن أحدكم في مستحمه) المستحم -بضم الميم وفتح الحاء-: الموضع الذي يغتسل فيه بالحميم، وهو الماء الحار، ثم قيل للاغتسال بأي ماء: استحمام، وإنما نهى عنه إذا لم يكن له مسلك يسلك فيه، أي: