* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
٣٦٥ - [٣٢] عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: "مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ النَّبِيُّ ﷺ كَانَ يَبُولُ قائِمًا فَلَا تُصَدِّقُوهُ، مَا كَانَ يَبُول إِلَّا قَاعِدًا". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. [حم: ٦/ ١٩٢، ت: ١٢، س: ٢٩].
٣٣٦ - [٣٣] وَعَن زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَاهُ فِي أَوَّلِ مَا أُوحِيَ إِلَيْهِ فَعَلَّمَهُ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْوُضُوءَ أَخَذَ غُرْفَةً مِنَ الْمَاءِ فَنَضَحَ بِهَا فَرْجَهُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَارَقُطْنِيُّ. [حم: ٤/ ١٦١، قط: ١/ ١١١].
ــ
للخلائق أجمعين، واللَّه أعلم.
الفصل الثالث
٣٦٥ - [٣٢] (عائشة) قوله: (من حدثكم أن النبي ﷺ كان يبول قائمًا فلا تصدقوه) وجه التوفيق بين هذا الحديث وبين حديث حذيفة أن حديث عائشة ﵂ مستند إلى علمها، فيحمل على ما وقع منه ﷺ في البيوت كما قيل في نفيها صلاة الضحى عنه ﷺ، ولمن يقول يإفادة كلمة (كان) الاستمرار أن يقول: إن مقصود عائشة ﵂ نفي كون البول قائمًا عادة له ﷺ، وحديث حذيفة إنما أفاد كونه مرة، والحق أن كلمة (كان) لا يفيد الاستمرار، وأنه لم يقع ذلك منه إلا مرة إن صحّ ذلك، وذلك أيضًا لعذر اضطره إليه، فلا اعتبار به.
٣٦٦ - [٣٣] (زيد بن حارثة) قوله: (فلما فرغ من الوضوء أخذ غرفة) بالفتح مصدر للمرة، وبالضم المعروف، أي: ملأ الكف، كاللقمة اسم لما يلتقم، وهذا المعنى أظهر، لكن الرواية بالفتح أشهر، ثم ظاهر إلعبارة أن الضمائر لجبرئيل؛ لأنه كان متمثلًا