* الْفَصْلُ الثَّانِي:
٣٨١ - [٦] عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ". رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَرَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ" بِلَا إِسْنَادٍ. [مسند الشافعي: ٤١، حم: ٦/ ٤٧، ٦٢، ١٢٤، دي: ١/ ١٧٤، ن: ٥، خ: الصوم، باب: ٢٧].
ــ
الحشفة، وقطع أدنى جزء من جلدة أعلى الفرج، ويتفرع على القول بوجوبها وسنيتها فعلها للبالغ وتركها له، وسائر أحكامه مذكورة في موضعه، وقد ذكرنا طرفًا منه في (شرح سفر السعادة) (١): فلينظر ثمة.
الفصل الثاني
٣٨١ - [٦] (عائشة) قوله: (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب) مصدران ميميان، ويجوز أن يكونا بمعنى الفاعل، أي: مطهر ومحصل للرضا، وأن يكونا اسمي مكان، أي: مظنة الطهارة والرضا كما في قوله: (الولد مبخلة مجبنة) (٢)، والثاني يحتمل أن يكون بمعنى المفعول أيضًا، أي: مَرضِيٌّ للرب، وقيل: هما باقيتان على مصدريتهما، والمعنى: سبب للطهارة والرضا، وقيل: هما للكثرة كالمأسدة والمأذبة (٣)، وفي (مجمع البحار) (٤): هو بكسر الميم وفتحها بمعنى المطهر أو الآلة، وهو سبب الرضا لإتيانه بما هو مقدمة مناجاته.
وقوله: (ورواه البخاري في صحيحه بلا إسناد) أي: في التراجم تعليقًا.