* الْفَصْلُ الثَّانِي:
٤٤١ - [١٢] عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الْبَلَلَ وَلَا يَذْكُرُ احْتِلَامًا، قَالَ: "يَغْتَسِلُ"، وَعَنِ الرَّجُلِ يَرَى أَنَّهُ قَدِ احْتَلَمَ وَلَا يَجدُ بَلَلًا، قَالَ: "لَا غُسْلَ عَلَيْهِ". قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ تَرَى ذَلِكَ غُسْلٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ، إِنَّ النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَالِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ، وَرَوَى الدَّارِمِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ إِلَى قَوْله: "لَا غُسْلَ عَلَيْهِ". [ت: ١١٣، د: ٢٣٦، دي: ١/ ١٩٥، جه: ٦١٢].
ــ
أبي حنيفة ﵀، وأجيب عن هذا الإشكال بأن تلك عزيمة وهذه رخصة، وسيأتي له تأويل آخر نذكره ثمة.
الفصل الثاني
٤٤١ - [١٢] (عائشة) قوله: (هل على المرأة ترى ذلك غسل؟ ) ظاهره أنه سؤال عن وجوب الغسل على امرأة ترى البلل، والمقصود السؤال عن رؤيتها البلل هل يخرج منها بلل في الاحتلام لندرة وقوعه؟ فأجاب ﷺ بأن النساء نظائر الرجال في الخلق والطباع، يظهر ويوجد منهن ما يوجد منهم من الطبيعيات، ويجوز أن يكون معنى قوله: (النساء شقائق الرجال) الاشتراك في أحكام الشرع، واللَّه أعلم.
و(شقائق) جمع شقيقة، وكل ما شق نصفين فكل منهما شقيق الآخر، ولذلك يقال للأخ: شقيق لكونهما مشقوقين من أصل واحد، فالمرأة والرجل شقيقان لكونهما من أصل واحد وهو آدم ﵇، هكذا يفهم من عبارة (القاموس) (١) في معنى الشقيق، وأما قول الطيبي: كأنهن شققن منهم ربما ينظر إلى خلاف ذلك، فافهم.