ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ بِمَاءٍ ثُمَّ لِتُصَلِّ فِيهِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٠٧، م: ٢٩١].
٤٩٤ - [٥] وَعَنْ سُلَيمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أَغْسِلُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّه ﷺ فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَثَرُ الْغَسْلِ فِيه ثَوْبِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [خ: ٢٣، م: ٢٨٩].
ــ
في (النهاية) (١)، وقد جاء قرِّصيه بالتشديد بمعنى قَطِّعيه، يقال: قرصت الدم من الثوب بالماء كأنها تقصد إليه من سائر الثوب فتغسله فكأنه قطع، والرواية في الحديث من القرص دون التقريص كذا قيل، وقال في (المشارق) (٢): روينا بالتثقيل وبالتخفيف.
وقوله: (ثم لتنصحه) ضبطوه بكسر الضاد وفتحها، وجعله في (الصراح) (٣) من ضرب يضرب، والنضح الرش، ويراد به الغسل في كثير من الدم، وفي رواية البخاري: (فتغسله وتنصح على سائره)، يعنى تغسل موضع الدم وتنضح سائره، فالمراد منه الرش، قالوا: إنما تفعل ذلك لتطيب نفسها ودفعًا للوسوسة.
وقوله: (ثم لتصل فيه) أي: إن شاء صلّت في ذلك الثوب قبل أن ييبس كما فى الحديث الآتي: (فيخرج إلى الصلاة وأثر الغسل في ثوبه).
٤٩٤ - [٥] (سليمان بن يسار) قوله: (فقالت: أغسله) فيه دليل أن المني نجس كما هو مذهبنا ومذهب مالك، ورواية من أحمد، وعند الشافعي والمشهور من مذهب أحمد أنه طاهر، ودليلهم أنه أصل أولياء اللَّه تعالى فكيف نقول: إنه