* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:
٥١٧ - [١] عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَنِ الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٧٦].
٥١٨ - [٢] وَعَنِ الْمُغيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ. قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَتَبَرَّزَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ الْغَائِطِ، فَحَمَلْتُ مَعَهُ إِدَاوَةً قَبْلَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا رَجَعَ أَخَذْتُ أُهَرِيقُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوتٍ، ذَهَبَ يَحْسِرُ عَن ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَ كُمُّ الْجُبَّةِ، فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ، وَأَلْقَى الْجُبَّةَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ،
ــ
الفصل الأول
٥١٧ - [١] (شريح بن هانئ) قوله: (ثلاثة أيام ولياليهن) أي: ليالي ثلاثة أيام، وهي قد يكون ليلتين بأن يبتدئ من النهار، أو ثلاث ليال إن كان الابتداء من الليلة، وأما ليلة ويوم فظاهر.
٥١٨ - [٢] (المغيرة بن شعبة) قوله: (فتبرز) أي: خرج إلى البراز وهو الصحراء يكنى به عن التغوط، والمراد به معناه الأصلي بقرينة ذكر قوله: (قبل الغائط) أي: إلى جهته ونحوه، و (الإداوة) بالكسر إناء صغير من جلد، وقد سبق (١) معناه في (باب الوضوء).
وقوله: (أهريق على يديه) فيه جواز الاستعانة بغيره في الوضوء.
وقوله: (وعليه جبة) وهو الثوب الذي قطع وخيط من صوف، وهي التي وقع