فَلَمَّا أَحَسَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ ذَهَبَ يتَأَخَّرُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ، فَأَدْرَكَ النَّبِيُّ ﷺ إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ مَعَهُ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَقُمْتُ مَعَهُ، فَرَكَعْنَا الرَّكْعَةَ الَّتِي سَبَقَتْنَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٧٤].
* الْفَصْلُ الثَّانِي:
٥١٩ - [٣] عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً، إِذَا تَطَهَّرَ فَلَبِسَ خُفَّيْهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا. رَوَاهُ الأَثْرَمُ فِي "سُنَنِهِ" وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: هُوَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، هَكَذَا فِي "الْمُنْتَقَى". [صحيح ابن خزيمة: ١٩٢، قط: ١/ ٢٠٤].
ــ
وقوله: (فأومأ) مهموز، يقال: أومأ وومأ: أشار، ذكروه في باب الهمزة.
وقوله: (سبقتنا) بلفظ الغائبة للمؤنث والضمير المستكن للركعة.
الفصل الثاني
٥١٩ - [٣] (أبو بكرة) قوله: (أن يمسح) قال الطيبي (١): هو مفعول (رخَّص)، و (ثلاثة أيام) ظرف له، وفي بعض الشروح: أن الضمير في قول الطيبي: (له) إن كان راجعًا إلى (رخص) يلزم أن تكون الرخصة ثلاثة أيام، وإن كان راجعًا إلى (يمسح) يلزم أن يعمل ما في خبر (أنْ) المصدرية فيما قبلها، انتهى. وأقول: يمكن اختيار الأول، ولزوم كونه ظرفًا للرخصة ممنوعٌ باعتبار ما يتبادر أن المقصود ظرف المرخص، ويمكن اختيار الثاني لتقدم رتبة المفعول به على سائر المفاعيل، فكأنه مقدم على قوله: (ثلاثة أيام)، والظاهر هو الأول، فافهم.