فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ إِذا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: "مَا مَنَعَكَ يَا فلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ؟ " قَالَ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ، قَالَ: "عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٤٤، م: ٦٨٢].
ــ
وقوله: (فلما انفتل) أي: انصرف عن الصلاة، في (القاموس) (١): فتله: لواه، وفتل وجهه عنهم: صرفه.
وقوله: (عليك بالصعيد) الظاهر منه أن الرجل كان عالمًا بشرعية التيمم للوضوء لا للجنابة، ولهذا لم يبين له كيفيته.
وفي (مشارق الأنوار) (٢): صعيد وجه الأرض، ومنه ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣] أي: طاهرًا، وهو معنى قول مالك في (الموطأ) (٣): فكل ما كان صعيدًا فهو مما يتيمم به سباخًا أو غيره، أي ما يسمى صعيدًا مما على وجه الأرض، والصعيد التراب أيضًا، انتهى. وفي (القاموس) (٤): الصعيد: التراب أو وجه الأرض، فليس فيه دليل لأحد الطرفين وإن كان الغالب استعماله في وجه الأرض، قال صاحب (الكشاف) (٥): الصعيد. وجه الأرض ترابًا كان أو غيره، وفي (الصحاح) (٦): الصعيد: وجه الأرض.