٦١٨ - [٣٢] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعَتَمَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى مَضَى نَحْوٌ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: "خُذُوا مَقَاعِدَكُمْ" فَأَخَذْنَا مَقَاعِدَنَا، فَقَالَ: "إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلُّوا وَأَخَذُوا مَضَاجِعَهُمْ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ، وَلَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيفِ وَسَقَمُ السَّقِيمِ لأَخَّرْتُ هَذِهِ الصَّلَاةَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ". . . . .
ــ
والتابعين، وبه يقول أحمد وإسحاق رحمهما اللَّه.
٦١٨ - [٣٢] (أبو سعيد) قوله: (فلم يخرج) من عطف التفصيل على الإجمال، أو المراد: صلينا ليالي فلم يخرج في ليلة، فافهم.
وقوله: (نحو من شطر الليل) في (القاموس) (١): الشطر نصف الشيء وجزؤه، ومنه حديث الإسراء: فوضع شطرها، أي: بعضها، والمراد في الحديث معنى النصف كما لا يخفى.
وقوله: (خذوا مقاعدكم) أي: اصطفوا للصلاة كما في قوله سبحانه: ﴿مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ [آل عمران: ١٢١].
وقوله: (إن الناس) أي: بقية أهل الأرض كما في خبر آخر: ما ينتظرها أهل دين غيركم؛ لكونها غير واجبة على غير هذه الأمة، فالمراد بالصلاة المغرب، كذا في شرح الشيخ، وقد يقال: المراد ممن عداهم من هذه البلدة من أهل المحلات الذين لم يكونوا حاضرين في المسجد النبوي ﷺ، وهذا المعنى أنسب بالمقام وبقوله: (ما انتظرتم الصلاة)، ولكن قد صرحوا أن المراد هو الأول، واللَّه أعلم.
وقوله: (في صلاة) بالتنوين، كأنه للتنويع فإن انتظار الصلاة نوع من الصلاة غير