وقيل: إن نوى إقامة أربعة أيام فأكثر فيتم، ولهم أدلة لكنها غير صريحة في التقييد، وهو مذهب الحنابلة ورجحه ابن باز قال: وهو الأحوط وذهب لهذا القول كثير من العلماء المعاصرين.
ي- إذا سافر الإنسان إلى بلد وأقام فيها لحاجة لا يدري متى تنقضي، جاز له القصر والترخص بأحكام السفر، سواء طالت المدة أم قصرت. بل حكى شيخ الإسلام ﵀ الاتفاق على ذلك ورجحه الشيخان ـ رحمهما الله ـ (١) والدليل "أنه ﷺ أقام في بعض أسفاره تسعة عشر يوما يصلي ركعتين" رواه البخاري.
قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم أن للمسافر أن يقصر ما لم يُجْمع إقامة ولو أتى عليه سنون. وقال أنس: أقام أصحاب رسول الله ﷺ برامهرمز سبعة أشهر يقصرون الصلاة، رواه البيهقي وصححه النووي وابن حجر الخلاصة ٢/ ٧٣٤ الدراية ١/ ٢١٢. وعن أبي جمرة نصر بن عمران قال لابن عباس: إنا نطيل القيام بالغزو بخراسان فكيف ترى، فقال: صل ركعتين وإن أقمت عشر سنين، رواه ابن أبي شيبة. وهذه الأدلة هي أدلة المسألة السابقة، وقد ذكرها ابن حجر في الدراية.
ك- من له دار في وطنه الأصلي ودار في البلد الذي انتقل إليه وتأهل واستقر فيه، إذا انتقل إلى وطنه الأصلي للإقامة في الإجازات والأعياد وغيرها فإنه يقصر لأنه يعتبر