الدين مثل: "كتاب السنة" نحو ثلاث مجلدات، ومن أصول الفقه والحديث مثل: "كتاب العلم" الذي جمعه، ومن الكلام على علل الأحاديث مثل "كتاب العلل" الذي جمعه، ومن كلامه في أعمال القلوب والأخلاق والآداب، ومن كلامه في الرجال والتاريخ= فهو مع كثرته لم يستوعب ما نقله الناس عنه.
والمقصود هنا أن النزاع عنه موجودٌ في المسألتين كلتاهما: في مسألة البنت، وفي مسألة الابن. وفي مذهبه في المسألتين ثلاثة أقوال: هل تكون مع الأم أو مع الأب أو تُخيَّر؟ لكن في الابن ثلاث روايات. وأما البنت فالمنقول عنه روايتان: هل هي للأم أو للأب؟ وأما التخيير فهو وجهٌ مخرَّجٌ في مذهبه (¬١).
فعنه في الابن ثلاث روايات معروفة، وممن ذكرهن أبو البركات في "محرَّره" (¬٢). وعنه في الجارية روايتان، وممن ذكرهما أبو عبد الله ابن تيمية في كتابه "التلخيص" و"ترغيب القاصد" (¬٣). والروايات موجودة بألفاظها ونقلتها وأسانيدها في عدة كتب.
وممن ذكر هذه الروايات القاضي أبو يعلى في "تعليقه"، نقل عن أحمد في الغلام: أمُّه أحقُّ به حتى يَستغني عنها، ثم الأب أحقُّ به. قال في رواية الفضل بن زياد: إذا عَقَلَ الغلامُ واستغنى عن الأم