بخير فقد غَزَا". ويكون الجهاد باليد والقلب واللِّسان، كما قال ﷺ (¬١): "جاهِدُوا المشركينَ بأيديكم وألسنتِكم وأموالِكم"، وكما قال ﷺ في الحديث الصحيح (¬٢): "إن بالمدينة لَرِجالاً ما سِرْتُمْ مَسِيرًا ولا قَطَعْتُمْ واديًا إلا كانوا معكم حَبَسَهُم العُذرُ". فهؤلاء كان جهادهم بقلوبِهم ودُعائِهم.
وقد قال تعالى: (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (٩٥)) (¬٣).
وقال النبي ﷺ (¬٤): "السَّاعِي (¬٥) عَلَى الصَّدَقَة بالحقِّ كالمجاهِدِ في سبيلِ الله".
وقال أيضًا (¬٦): "المُجَاهِدِ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ في الله"، كما قال (¬٧):