Lewati ke konten

Kitab: Atha'at) · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 5, halaman 344

  1. المجموعة [٥]
  2. (١٧) مسألة في المرابطة بالثغور أفضل أم المجاورة بمكة؟
  3. - استحباب المجاورة بمكة إذا وقعت على الوجه المشروع

قالوا: فإذا كانت أحبَّ البلاد إلى الله ورسوله، ولولا ما وَجَبَ عليه من الهجرة لما كان يسكن إلا إيَّاها، عُلِمَ أن المُقام بها أفضل إذا لم يُعارض ذلك مصلحة راجحة، كما كان في حق النبي ﷺ والمهاجرين؛ فإن مُقامهم بالمدينة كان أفضل من مُقامهم بمكة لأجل الهجرة والجهاد، بل ذلك كان الواجب عليهم، وكان مُقامهم بمكة حرامًا حتى بعد الفتح، وإنما رَخَّصَ للمهاجر أن يُقيم فيها ثلاثًا. كما في الصحيحين (¬١) عن العَلَاءِ بن الحَضْرَمِيِّ أنَّ النبي ﷺ أرخص للمهاجِر أن يقيم بمكة بعد قضاءِ نُسُكِهِ ثلاثًا.

وكان المهاجرون يكرهون أن يكونوا بها، لكونهم هاجروا عنها وتَرَكُوها لله، حتى قال النبي ﷺ في الحديث المتفق عليه (¬٢)؛ لما عاد سعد بن أبي وقاص، وكان قد مَرِضَ بمكة في حجة الوَدَاع فقال: يا رسول [الله]! أُخَلّف عن هجرتي، فقال: "لعلَّك أن تُخلَّفَ حتى يَنتَفِعَ بكَ أقوام، ويُضَرَّ بك آخرون، لكن البائس سعد بن خولةَ" يَرْثي لَه رسول الله ﷺ أن ماتَ بمكة.

ولهذا لما مات عبد الله بن عمر بمكة أوصَى أن لا يُدْفَن في الحرم، بل يخرج إلى الحِلّ لأجل ذلك، لكنه كان يومًا شديد الحر، فخالفوا وصيته، وكان قد توفي عام قَدِمَ الحَجَّاج، فحاصَر ابن الزبير وقَتَلَه لما كان (¬٣) من الفتنة بينه وبين عبد الملك بن مروان.

Rujukan halaman ini: جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم، ج 5، ص 344 (SanadKitab #145376, hlm. urut 1781)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.