وفي الترمذي (¬١) عن عبد الله بن شقيق قال: كان أصحاب محمد لا يَعُدُّون شيئًا مِن الأعمالِ تَرْكُه كفرٌ إلا الصلاة.
وفي البخاري (¬٢) أن عمر بن الخطاب لما طُعِنَ وأُغْمِيَ عليه، قيل: الصلاة! فقال: "نعم، ولا حظَّ في الإسلام لِمَن تَرَكَ الصلاة".
وعن غير واحد من الصحابة والتابعين أنهم ذكروا أن من ترك الصلاة فقد كفر.
فهذه الخاصية التي للصلاة تقتضي أن تدخل في قوله: "إيمانٌ باللهِ، وجهاد في سبيله، ثم حج مبرور".
وكذلك برّ الوالدين قد قُرِنَ حَقّهما بحقِّ الله، في مثل قوله: (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ) (¬٣)، وفي قوله: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) (¬٤). وكما في الصحيحين الحديث: "كُفْرٌ بالتهِ: تَبَرُّؤ مِن نَسَب وإن دَق، ومن ادعَى إلى غير أبيهِ فقد كفر، ولا تَرْغَبوا عن آبائِكم، فإنه كفرٌ بكم أن تَرْغَبوا عن آبائكم" (¬٥).