وهو أيضًا: العَدْل.
وهو أيضًا: وليُّ الله.
كلُّ هذه أسماءٌ متكافئةٌ (¬١) في الكتاب والسُّنَّة، أو متقاربة، وإن كان بعض الناس قد يفرِّق بينهم في عُرْفِه.
وهم قسمان، كما تقدَّم: المقتصِدون أصحابُ يمين، والسابقون المقرَّبون، كما ذكر الله تعالى هذين القسمين مع القسم الثالث في سورة فاطر، والواقعة، وسورة الإنسان، وسورة المطففين (¬٢)، وأخبر أن الأبرار
ــ وهم عموم المؤمنين والأولياء ــ يشربون من كأسٍ ممزوجةٍ بالشراب الذي يشربُ به المقرَّبون عبادُ الله، وهم خصوصُ الصالحين، وخصوصُ أولياء الله تعالى.
فصل
* وأما رجالُ الغيب الذين يَغِيبون عن الناس، فلا يراهم إلا بعض الناس في البراري والجبال والمغارات المنقطعة عن الناس، فهم من الجنِّ لا من الإنس، قال الله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ [الجن: ٦].