بالكُدْية (¬١) والشِّحاذة ــ لا بالزَّنبيل ولا غيره ــ صناعتَه وحِرْفتَه، بحيث لا يبتغي الرزق إلا بذلك (¬٢).
وكانوا (¬٣) أهل الصُّفَّة يكتسبون عند إمكان الاكتساب الذي لا يصدُّهم عما هو أحبُّ إلى الله من الاكتساب (¬٤).
ولم يكن أهلُ الصُّفَّة كلُّهم من فضلاء الصَّحابة، بل أكثر فضلاء الصَّحابة ﵃ من غيرهم.
وقد أثنى الله على أهل بدر، وأهل بيعة الرضوان.
وأهل بدرٍ كانوا ثلاث مئةٍ وبضعة عشر، وهم الذين قال الله فيهم: "اعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم" (¬٥).
وأهل بيعة الرضوان الذين بايعوا تحت الشجرة بالحديبية كانوا أكثر من ألف وأربع مئة، وأقلَّ من ألفٍ وخمس مئة، وهم الذين قال فيهم النبي ﷺ: