وَالْأَرْضِ﴾ [الزمر: ٤٣ - ٤٤]، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ﴾ الآية [الأنعام: ٩٤]، وقال: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٨]، وقال تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (١٢) وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ﴾ الآية [الروم: ١٢ - ١٣].
ومعلومٌ أن الخلق إنما دَعَوا غيره لرجاء المنفعة به، أو خوف الضرر في ترك ذلك، كما دَعَوا (¬١) الشمس والقمر أو شيئًا من الكواكب، أو دَعَوا الملائكة أو النبيين، أو دَعَوا غير ذلك من المخلوقات، كالفلَك والسَّحاب والمطر وغير ذلك؛ فإن جميع المخلوقات عُبِدَت من دون الله ﷾ (¬٢).