والمدحُ بالأمور العدميَّة لا يكونُ إلا لأنها تستلزم أمورًا وجودية, كما قد بُسِط هذا في غير موضع (¬١) , فما يُنفى من صفات النقص وما يُنَزَّه (¬٢) عنه من الأفعال المذمومة, فإن ما يُمْدَحُ به من [نفي] صفات النقص يستلزم أمورًا وجودية من صفات الكمال, وما يُنَزَّه عنه من الأفعال المذمومة يستلزم وجود ما يُمْدَحُ به من الأفعال المحمودة.
فإن الإنسان كما قال النبي ﷺ: "أصدق الأسماء الحارث وهمَّام" (¬٣) , لا يزال حارثًا همَّامًا, وهو حسَّاسٌ متحركٌ بالإرادة.
وفي الحديث: "لَلْقَلْبُ أشدُّ تقلُّبًا من القِدْر إذا استَجْمَعَتْ غليانًا" (¬٤) ,
Rujukan halaman ini:جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم، ج 9، ص 175 (SanadKitab #145376, hlm. urut 3369)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.